BrainStorm

يريد الله أن يخفف عنكم و خلق الإنسان ضعيفا

35- صائدو الخبائث

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته

حتما أنت قابلتهم..لابد أنك قابلتهم يوما ما..أو سمعت ما يقولون..فقط أتمنى ألا تكون أنت واحدا منهم

إنهم صائدو الخبائث..ألا تذكرهم؟

حسن دعني أذكرك ببعض عباراتهم المأثورة..حتما ستدرك من أعني

“ااااه..شايف الراجل اللي كنا فاكرينه كويس و بيصلي و بيصوم و بيصرف فلوسه عالفقرا..امبارح  شفته بيكلم واحدة “

“بيكلمها فين يعني؟”

“في الشارع”

“طب مش يمكن واحدة ميعرفهاش بتسأله عن حاجة؟”

” ممكن يا خويا أنا قلت حاجة..يمكن برضه..”

****

“الراجل أبو دقن دا..أكيد حرامي و نصاب..جاب العربية الغالية دي منين”

” طب ما انت عندك واحدة زيها!!”

” ماشي..بس أنا مش بدقن يعني..المفروض أنه  راجل زاهد و مالوش في الحاجات دي..”

“!!قل من حرم زينة الله يا أخي”

“ماشي أهه دا اللي انت فالح فيه..هما كلهك كدة..على الأقل أنا مش منافق زيه”

“…”

****

هل فهمت الان من أقصد؟

في أمريكا كان هناك من يدعون بصائدي الجوائز أيام رعاة البقر في الغرب ..كانوا يدبرون معيشتهم باصطياد المطلوبين للعدالة ممن وضعت مكافأة على اصطيادهم..

أما نحن فهناك نوع من البشر يعيشون بين ظهرانينا يقتاتون على خطايا – أو ما يظنون أنه خطايا- الاخرين..خاصة ممن يبدو عليهم أو عرف عنهم الالتزام..فتجده يتصيد الأخطاء لهم بطرف عينه ..ثم ما يلبث أن يهرع لينشرها..و هو يجد في ذلك مبررا لسوء نيته التي يصفها خطئا بالحدس أو الفراسة التي لا تخطيء..

و هو يلعب كثيرا على وتر ان من حوله منافقون إذا أظهروا تدينهم..فالمتدين الذي يحمل مظهره سمتا من سمات الدين يخفي بداخله مصائب ..و بدلا من أن يسعى صاحبنا نفسه لحمل سمت الإسلام تجده يهاجم من يحملون هذا السمت دونما وعي و يشدد على أن المهم هو ما في القلب.. و لو رأيت ما في قلبه لوجدته أسوأ و أضل سبيلا من مظهره!! طب ليه يا أخي؟

لماذا تتمنى السوء لأخيك؟ بدلا من أن تدعو له و لنفسك بالهداية؟ هل طعنك في إيمان من حولك يزيدك إيمانا ؟ لا و الله…

طيب افترض معي أن أصحاب اللحى هؤلاء لا يختلفون – لن نقل أسوأ-  عنك و عن الاخرين..طيب بكلامك هذا تثبت أنهم أفضل منك في شيئين لا شيء واحد:

1- أنهم التزموا بسمت الدين و هدي النبي صلى الله عليه و سلم رغم أنهم لا يختلفون عنك..فهم مثلك بشر يصيبون و يخطئون..لكنهم رغم ذلك لم يتمنعهم ذنوبهم من التمسك بسمت الدين ..

2- أنهم لا يتحدثون عن مساويء اخوانهم كما تفعل أنت!!!

فلو سمحت تخل فليلا عن افتراض سوء النية …المرض اللعين الذي أصيبت به أمتنا..و لا تضع نفسك في منزلة العالم ببواطن الأمور فلا يعلم النوايا و لا السرائر إلا الله..و إن رأيت في أخيك شيئا صالحا فشجعه..و إذا رأيت ما تكره فالتمس له سبعين عذرا

و لماذا لا تحاكيه انت في المظهر طالما أن باطنك صالح هكذا؟ هل المظهر يعادي الجوهر و يفسده؟ و لو كان كلامك صحيحا فلم أمرنا الله و الرسول به ؟

 لو أنك لا تعلم سمت المسلم فلو سمحت لا تكابر و اسأل و اقرأ

ولا تحاول أن تتكبر و تدعي ان كل من يبدو عليهم أو عرف عنهم التقوى و حب الخير هم  في الأصل منافقون..إلا لو كنت متأكدا ماءة في المائة..فهؤلاء خصومك يوم القيامة..انظر إليهم جيدا الان قبل أن تتفوه بكلمة تندم عليها فيما بعد يوم لا ينفع الندم..تخيل أن تكبرك هذا سيجعلك تخسر حسناتك لصالح هذا الرجل أو تلك المرأة..

يا إلهي لا بد أنك ستمتليء غيظا و ندما حينما تتصور نفسك في هذا الموقف!!..

أما بالنسبة لك فلا تحاول ان تزكي نفسك أصلا ..فالله أعلم بمن اتقى….و اعلم جيدا أن السلف من هذه الأمة كانوا يخفون ما صلح من عملهم مخافة أن يشوبه الرياء ..

****

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يبصر أحدكم القـذاة في عين أخيه وينسى الجذل أو الجذع في عين نفسه

.الجذل هو الخشبة الكبيرة.

لقى زاهد زاهدا فقال له يا أخى إنى لأحبك فى الله فقال له الاخر لو علمت منى ما أعلم من نفسى لأبغضتنى فى الله
فقال له الأول لو علمت منك ما تعلم من نفسك لكان لى فيما أعلم من نفسى شغل عن بغضك

وقد روى عن بعض السلف أنه قال : أدركت قوما لم يكن لهم عيوب ، فذكروا عيوب الناس فذكر الناس لهم عيوبا ، وأدركت قوما كانت لهم عيوب ، فكفوا عن عيوب الناس فـنُـسيت عيوبهم

****

وفقنا الله و إياكم لما يحب و يرضى

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: